ديمقراطية اتخاذ القرار وديكتاتورية تنفيذه

ديمقراطية اتخاذ القرار وديكتاتورية التنفيذ
عندما كنت مديرا لشركة انابيب البترول بمنطقة راس شقبر كانت ظروف عملى تستدعى حضور اجتماعات مشتركه مع قادة واساتذة شركة جابكو بمنطقة راس شقير حيث يعقد اجتماع يوميا الساعه العاشره صباحا يتناقشون فيه فى احوال المنطقه عن اليوم السابق ويتضمن جدول الاعمال مناقشة اى عمل جدبد واصدار القرارات اللازمه له وقال لى حينذاك مدير عام المنطقه المرحوم الدكتور مهندس فاروق قناوى ان قراراتهم تحتاج جزء من الوقت لدراسة الظروف المتعلقه بها بصوره ديمقراطيه من جميع الاطراف وبعد التاكد تماما من احترام كل راى ودراسته يصدر القرار ولا يقبل مناقشه بعد ذلك ويتم تنفيذه بصوره ديكتاتوريه ولهذا كانت معظم قراراتهم صائبه وتربعت جابكو على عرش البترول فى مصر لفتره تزيد على 20 سنه
وناتى للقطاع العام الذى يتخذ فيه المدير القرار وهو جالس فى مكتبه او منزله دون اى مناقشه ثم يبدأ تنفيذ القرار فيصطدم بمعوقات لا حصر لها واذا اعترض احد على طريقة اتخاذ القرار وضعه المدير فى القائمه السوداء وكلف اخر بالقيام بعمله وللاسف هذا ما يجرى ايضا على مستوى الدوله ولكن يصوره اخطر فالمعارض يتم نفيه او انهاء خدمته وحرمانه من امتيازات وراتب خرافى مهما كان رايه صحيحا ولهذا يلتزم الجميع الصمت حتى يفشل المشروع وتتعدد اسباب الفشل فهل تعلمنا ديمقراطية القرار وديكتاتورية تنفيذه